عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

62

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

في الدعاء ، وأردت أن أقوم « 1 » ، فقال لي : أقلع من باطنك ما كنت عليه ، واعتقد أهل الطريق ولا تتعرض بباطنك على أحد . فقلت : إني تائب . وما ذكر له [ هذا ] « 2 » إلا لكون أنه بين المصدّق والمكذّب ، حين أخبر الشيخ بما أخبر من القصة - رضي اللّه تعالى عنه ونفع به آمين - . ومنها : أن المعلم سامي الخياط وابن خالته ثابت ، جاءا زائرين إلى الشيخ أبي علي وهو إذ ذاك بمنزل قديد ، فلما وصلا إلى المرتع عيا « 3 » ثابت فإذا بالصيد « 4 » ، قال ثابت : ما أظنّ إلّا نركب هذا الصّيد ممّا عييت ، ثم بدا له ، وخافا « 5 » منه جميعا . ولما قرب منهما ، أيقنا بالهلاك ، فإذا برجل عليه بياض حال بينهما وبينه ، فيما يريا ، فذهب الصيد ، وذهب عنهما الخوف الذي كانا يجدانه ؛ فلما وصلا إلى « 6 » قديد ودخلا الزاوية وجدا الشيخ جالسا فسلّما « 7 » عليه ، فقال الشيخ : يا ثابت ، قال له : نعم ، قال له : باللّه عليك إن شاء اللّه ، لو تمّيت « 8 » على نيتك بالعزيمة ، وأتيت ذلك الكلب إن « 9 » جئت إلا « 10 » راكبا عليه حتى تدخل إلى قديد ، لكن بدا لك « 11 » ، ولكن ما قصر من حال بينكما وبينه خفتما أن « 12 » يأكلكما قال : فانكببنا على يديه ورجليه وقلنا : المعذرة ! وما جهد الحضري ؟ ما دخلنا هذا البحر ، ولا نعرفه ، جهدنا إنا محبين معتقدين ، قال : لا بأس عليكما كذا أراد اللّه عزّ وجل : قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) [ التّوبة : 51 ] . أخبرني بذلك من نثق به من أصحاب الشيخ . ومنها : أن بعض تلامذته كان ساكنا ببلاد هوارة ، وكان فقيرا صابرا . [ فبينما « 13 » هو ] ذات يوم في المسجد يصلّي وإذا برجل ينادي « 14 » : [ إنّ أهل الدّار ] « 15 » ينادونك ، فخرج فوجد الزوجة تزايد لها منه ولد ، فقالت له : يا رجل ،

--> ( 1 ) ت : تقوم . ( 2 ) سقط من : ت . ( 3 ) من العياء ، والصواب : عيي . ( 4 ) المراد بالعيد هو : الأسد . ( 5 ) ت وط : خاف ، والصواب بالتثنية . ( 6 ) ت ، ط : إلا . ( 7 ) ت ، ط : فسلمنا . ( 8 ) الصواب : أتممت . ( 9 ) سقط من : ت . ( 10 ) سقط من : ت . ( 11 ) ت : بذلك . ( 12 ) سقط من : ت . ( 13 ) ت : فهو . ( 14 ) ت : قال له . ( 15 ) أهلك .